موقع الزبارة الأثري – ويكيبيديا

موقع الزبارة الأثري - ويكيبيديا

يُعد موقع الزبارة، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2013، الجوهرة التراثية الأبرز في الدولة. تكمن أهميته الاستثنائية في كونه المثال الأكثر اكتمالاً وسلامة للمدن التجارية التي ازدهرت في منطقة الخليج خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والتي اعتمدت اقتصادياً على تجارة اللؤلؤ والتواصل مع المحيط الهندي.   

السياق التاريخي والنشأة

لم تكن الزبارة مجرد قرية صيد، بل كانت حاضرة سياسية وتجارية كبرى تأسست في منتصف القرن الثامن عشر. تشير الأدلة التاريخية والأثرية إلى أن المدينة شهدت عصرها الذهبي كمركز تجاري محصن ينافس البصرة والكويت ومسقط، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإعفائها من الضرائب في فترات معينة، مما جذب التجار من مختلف الأنحاء. إلا أن هذا الازدهار لم يدم طويلاً، حيث تعرضت المدينة لهجوم وتدمير كبير في عام 1811، مما أدى لهروب سكانها وتغطية رمال الصحراء لأطلالها، وهو ما ساهم بشكل مفارقاتي في حفظ تخطيطها الحضري بشكل مذهل حتى بدأت التنقيبات الحديثة.   

التحليل المعماري لقلعة الزبارة

على الرغم من أن الموقع الأثري يمتد على مساحة 60 هكتاراً ويضم بقايا القصور والمساجد والأسواق، إلا أن “قلعة الزبارة” التي شُيدت عام 1938 في عهد الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني تظل المعلم الأيقوني للموقع.   

  • التصميم الدفاعي: تتميز القلعة بجدرانها السميكة (أكثر من متر عرضاً) المشيدة من الحجارة المرجانية والحجر الجيري، والمغطاة بطبقة من الجص الطيني. هذا البناء لا يوفر الحماية العسكرية فحسب، بل يعمل كعازل حراري طبيعي ممتاز ضد حرارة الصيف القاسية.
  • الأبراج: تضم القلعة أربعة أبراج في زواياها: ثلاثة منها دائرية الشكل، والرابع مستطيل، وهو نمط معماري يعكس التطور في تقنيات المراقبة والدفاع في تلك الحقبة. الفتحات الموجودة في الأبراج صممت ليس فقط للرماية، بل وللتهوية ولتوجيه التيارات الهوائية نحو الفناء الداخلي.   
  • التحول الوظيفي: كانت القلعة تستخدم كمركز لخفر السواحل حتى ثمانينيات القرن الماضي، وهي اليوم تحتضن مركزاً للزوار يعرض اللقى الأثرية مثل العملات، والخزف الصيني (الذي يدل على التجارة البعيدة)، وأدوات الغوص.   

البنية التحتية للمدينة المدفونة

تكشف الحفريات في المنطقة المحيطة بالقلعة عن تخطيط عمراني متطور يشمل:

  • شبكة الشوارع: أزقة ضيقة ومتعرجة لكسر حدة الرياح وتوفير الظل.
  • المنازل ذات الأفنية: اعتمدت المنازل على الفناء الداخلي (الحوي) لضمان الخصوصية والتهوية.
  • المدابس: تم اكتشاف معاصر للتمر (مدابس) داخل المنازل، مما يشير إلى نشاط زراعي وتجاري محلي متكامل مع تجارة اللؤلؤ.   

جدول البيانات اللوجستية لزيارة الزبارة (2025):

البندالتفاصيل والمعلومات
ساعات العملالسبت – الخميس: 9:00 صباحاً – 5:00 مساءً

الجمعة: 12:30 ظهراً – 5:00 مساءً
رسوم الدخولتذاكر مطلوبة (مجانية للمقيمين ومواطني التعاون، رسوم رمزية للسياح)
المرافقمركز زوار، دورات مياه، مواقف سيارات، مسارات مشي
أفضل وقت للزيارةفترة بعد الظهر (3:00 – 6:00) لتفادي الحرارة ومشاهدة الغروب

Scroll to Top