قلعة الركيات واحدة من أقدم وأجمل القلاع الصحراوية المرممة في دولة قطر، وتقع في منطقة هادئة بعيدة عن صخب المدينة، مما يجعلها وجهة مثالية لمن يبحث عن عبق التاريخ في قلب الصحراء.
الموقع الجغرافي
تقع القلعة في الجهة الشمالية الغربية لدولة قطر، وتحديداً على بعد حوالي 110 كم من مدينة الدوحة، بالقرب من موقع الزبارة الأثري (حوالي 10-15 كم).
وتقع القلعة تحديداً بين مدينتي “الجميل” و”الخوير”.
سبب التسمية والأهمية التاريخية
و”الركيات” جمع “ركية”، وهي البئر المحفورة في الأرض، وسُميت بهذا الاسم لوجود بئر مياه عذبة داخل القلعة نفسها.
يُعتقد بحسب المصادر التاريخية أنها بُنيت في الفترة ما بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، ولم تكن الركيات مجرد حصن عسكري، بل بُنيت أساساً لحماية مصدر المياه الثمين (البئر) من الغارات، ولتكون ملاذاً للسكان المحليين في حالات النزاع.
التصميم المعماري
تتميز القلعة بتصميمها الدفاعي التقليدي الذي يتبع نمط القلاع القطرية القديمة، بحيث تكون مستطيلة الشكل ذات فناء أوسط واسع.
تحتوي على أربعة أبراج في زواياها الأربعة:
- ثلاثة أبراج دائرية.
- برج واحد مستطيل (في الزاوية الجنوبية الغربية).
ولقلعة الركيات مدخل رئيسي واحد يقع في الواجهة الجنوبية، أما الغرف فتحيط بالفناء الداخلي مجموعة من الغرف الضيقة التي كانت تُستخدم للسكن أو التخزين، وهي مصممة بدون نوافذ خارجية لزيادة التحصين.
مواد البناء والترميم
بُنيت الركيات باستخدام الحجر الكلسي وقطط الطين، واستخدمت “الدنشل” (خشب المانغروف) و”الباسجيل” (شرائح الخيزران) في سقفها.
وخضعت القلعة لعمليات ترميم دقيقة في الثمانينيات (1988) ثم مرة أخرى مؤخراً من قبل هيئة متاحف قطر للحفاظ على هيكلها الأصلي باستخدام مواد تتناسب مع طبيعتها التاريخية.
تجربة الزيارة
القلعة اليوم هي “متحف مفتوح” في الهواء الطلق، ويُنصح بزيارة القلعة باستخدام سيارة دفع رباعي (4×4) لأن الطريق المؤدي إليها غير ممهد تماماً في أجزائه الأخيرة، كما يُفضل التزود بالمياه والطعام لعدم وجود خدمات قريبة مباشرة منها.
وتتميز قلعة الركيات بالآتي:
- الهدوء التام: الموقع معزول تماماً، مما يوفر تجربة تأملية رائعة.
- البئر: يمكنك رؤية فوهة البئر التاريخية داخل الفناء.
- التصوير: تُعد من أجمل المواقع لتصوير النجوم ليلاً أو غروب الشمس فوق الجدران الطينية.





