سجلت أسعار الذهب والفضة والسبائك اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، تراجعا ملحوظا في الأسواق العالمية والمحلية، وذلك مع استمرار موجة التصحيح السعري التي أعقبت القمم التاريخية المسجلة الأسبوع الماضي.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بقوة الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لتوجهات كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة الاحتياطي الاتحادي، وسط مخاوف من سياسات نقدية قد تبطئ من وتيرة خفض الفائدة.
أسعار الذهب في قطر
سجلت محلات الصاغة في قطر تراجعا في سعر الجرام لمختلف الأعيرة، حيث جاءت الأسعار التقريبية كما يلي:
| العيار | السعر بالريال القطري (QAR) |
| عيار 24 | 582.30 – 584.50 ريال |
| عيار 22 | 542.00 ريال |
| عيار 21 | 479.68 – 482.00 ريال |
| عيار 18 | 411.16 – 443.50 ريال |
أسعار سبائك الذهب
تعتبر سبائك الفردان من المراجع الأساسية للمستثمرين في قطر، وقد سجلت الأسعار المحدثة للسبائك (عيار 24 قيراط) المستويات التالية:
- سبيكة 1 جرام: 621 ريال قطري.
- سبيكة 5 جرام: 2,968 ريال قطري.
- سبيكة 10 جرام: 5,886 ريال قطري.
- سبيكة 20 جرام: 11,730 ريال قطري.
- سبيكة 50 جرام: 29,217 ريال قطري.
- سبيكة 100 جرام: 58,329 ريال قطري.
- أونصة الذهب (سبائك): 18,201 ريال قطري.
أسعار المعادن الثمينة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى التي شهدت تقلبات حادة بعد مستويات قياسية يوم الخميس الماضي:
- الفضة: تراجعت بنسبة كبيرة لتسجل 78.96 دولار للأوقية (بعد أن بلغت 121 دولارا الأسبوع الماضي).
- البلاتين: انخفض إلى 2,067.06 دولار للأوقية.
- البلاديوم: تراجع إلى مستويات 1,620.18 دولار للأوقية.
التوقعات المستقبلية
تشير التحليلات الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى مثل “دويتشه بنك” و”جي بي مورغان” إلى أن الذهب لم يصل بعد إلى ذروته السعرية.
وتتراوح التوقعات لعام 2026 بين 6000 و6900 دولار للأوقية، بينما تذهب سيناريوهات أكثر تفاؤلا إلى مستويات أعلى بكثير بحلول عام 2029 إذا استمرت وتيرة “إلغاء الدولرة” (De-dollarization) من قبل البنوك المركزية العالمية.
ويعد لجوء دول كبرى مثل الصين وروسيا إلى تكديس الذهب وتنويع احتياطياتها بعيدا عن الأصول المقومة بالدولار أساسا هيكليا قويا للصعود طويل الأجل.
ورغم احتمالية حدوث موجات تصحيحية وجني أرباح، كما حدث في نهاية يناير 2026، إلا أن الاتجاه العام يظل صاعدا بقوة نتيجة انهيار ملامح النظام الاقتصادي الذي ساد في القرن العشرين وبروز نظام جديد قيد التشكل.
وجاء تصحيح الذهب بعد أن شهد انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث تجاوزت الأسعار حاجز 5500 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ، محققة نموا فاق 75% منذ تسلم الرئيس دونالد ترامب السلطة في ولايته الثانية.
ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، أبرزها التهديد بفرض تعريفات جمركية شاملة على واردات دول كبرى، والتوترات المتعلقة بملف جزيرة “غرينلاند”، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق حيال استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
ودفعت هذه الظروف المستثمرين والمؤسسات الكبرى نحو الذهب كأصل استراتيجي وحيد قادر على حفظ القيمة في ظل تراجع الثقة في استقرار النظام المالي التقليدي.





